بدأ خمسة من طلبة الدكتوراه في جامعة خليفة للعلوم والتكنولوجيا برنامج الدكتوراه المشترك مع جامعة تسينغهوا في شينزن، ليشكلوا الدفعة الأولى التي تنضم إلى هذا المسار الأكاديمي الجديد في كلية الدراسات العليا الدولية بجامعة تسينغهوا في شينزن(إس آي جي إس).
ويتابع الطلبة أبحاثهم تحت إشراف أكاديمي مشترك، مستفيدين من الخبرات الأكاديمية والبنية التحتية البحثية وشبكات التعاون العلمي التي توفرها الجامعتان. ويحصل الطلبة، عند استكمال متطلبات البرنامج بنجاح، على درجتي دكتوراه من جامعة خليفة وجامعة تسينغهوا.
ويُعد البرنامج من أوائل برامج الدكتوراه المشتركة من هذا النوع بين الصين ومنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، ويأتي في إطار اتفاقية تعاون على مستوى الجامعتين وقعتها جامعة خليفة وجامعة تسينغهوا في أكتوبر 2025، بهدف توسيع التعاون في مجالات التعليم العالي والبحث العلمي، بما يشمل الطاقة النظيفة، والمواد المتقدمة، وعلوم البيئة، والتنمية المستدامة.
والتقى البروفيسور تي جون تشانغ، مدير العلاقات الدولية وأستاذ الهندسة الميكانيكية في جامعة خليفة، بالطلبة الخمسة، وبالمشرفين الأكاديميين من جامعة تسينغهوا، والبروفيسور أوويانغ تشنغ، عميد كلية الدراسات العليا الدولية في شينزن. وأتاحت الزيارة استعراض تجربة الدفعة الأولى في البرنامج، وبحث سبل التنسيق الأكاديمي لدعم المشاريع البحثية المشتركة بين الجامعتين.
ويمثل برنامج الدكتوراه المشترك جزءاً من جهود جامعة خليفة لتوسيع شراكاتها البحثية وبرامج الدراسات العليا في شرق آسيا. كما تتواصل الشراكة بين جامعة خليفة وجامعة تسينغهوا من خلال برنامج البحث المشترك لتحييد الكربون وتحول أنظمة الطاقة، الذي اختيرت ضمنه خمسة مشاريع للحصول على الدعم في مجالات الطاقة النظيفة وتقنيات تحقيق الحياد المناخي، منها ثلاثة مشاريع ممولة بالكامل ومشروعان يقودهما الطلبة.
وتدعم المشاريع الممولة بالكامل باحثي الدكتوراه وطلبة الدكتوراه، فيما تتيح المشاريع التي يقودها الطلبة للباحثين في مرحلة الدكتوراه من الجامعتين العمل تحت إشراف أكاديمي مشترك، بما يعزز فرص التعاون البحثي وتبادل الخبرات بين الجانبين.
وقال البروفيسور محمود القطيري، نائب الرئيس الأكاديمي للشؤون الأكاديمية في جامعة خليفة: «يمثل انطلاق الفوج الأول في جامعة تسينغهوا خطوة مهمة نحو تفعيل اتفاقية التعاون بين جامعة خليفة وجامعة تسينغهوا وتحويلها إلى تجربة أكاديمية مشتركة قائمة على أرض الواقع. وسيعمل الطلبة ضمن إطار دكتوراه موحد يستند إلى نقاط القوة المتكاملة لكل من جامعة خليفة وكلية الدراسات العليا الدولية في شينزن بجامعة تسينغهوا. ومن شأن أبحاثهم وشبكاتهم المهنية وخبراتهم في منظومتي ابتكار مختلفتين أن تخلق قيمة تتجاوز المشاريع البحثية الخمسة، وأن ترسي أسساً لتعاون علمي مستدام وتنمية الكفاءات بين دولة الإمارات والصين».
ويعكس إطلاق الدفعة الأولى من البرنامج التزام الجامعتين بتوسيع آفاق التعاون في التعليم العالي والبحث العلمي، وبناء مسارات أكاديمية مشتركة تتيح للباحثين الشباب الاستفادة من الخبرات والبنية التحتية البحثية في المؤسستين، والمساهمة في تطوير حلول بحثية في مجالات الطاقة النظيفة والمواد المتقدمة والاستدامة والحياد المناخي.